الدارقطني

98

المؤتلف والمختلف

البغدادي نفسه وهم في أثناء ردّه على الحافظين الدّارقطني وعبد الغني الأزدي فألّف ابن ماكولا كتاب « تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام » وقال في مقدمته : « وجمعت في هذا الكتاب أغلاط أبي الحسن عليّ بن عمر ، وعبد الغني بن سعيد ، مما ذكره الخطيب ، ومما لم يذكره ، لتكون أغلاطهما في مكان واحد ، وما غلطهما فيه وهو الغالط وأغلاط الخطيب في « المؤتنف » . ورتبته على حروف المعجم ليسهل طلبه على ملتمسيه ، ويقرب وجوده من طالبيه ، وبيّنت الحجّة على ما ذكرته والدّليل على ما أوردته ، واعتمدت الإيجاز والاختصار ، ولم أسق الطرق ، وأكثر منكر الأسانيد ، وتركت أغلاطا للخطيب رحمه اللّه ، في تراجم أبواب حكاها عن الشّيخين ، وهم عليهما ، أو على أحدهما فيها . . » « 1 » . والجدير بالذّكر أنّ ابن ماكولا نفسه قد وهم في بعض المواطن من الكتاب . . وقد بيّنت هذا الأمر ونقلت أقوال الحفاظ ، ووضّحت الصواب من الخطأ كما سيلاحظه القارئ وهو يطالع الكتاب . . 6 - موارد الدّارقطني في الكتاب « 2 » : يعتبر موضوع موارد الدّارقطني في كتاب « المؤتلف والمختلف » من الفقرات الهامة جدا لأنها تدلّ على سعة علوم الدارقطني واطلاعه على المؤلفات التي سبقته . . وموارد الدّارقطني في هذا الكتاب متنوعة ومتعددة فبعضها في « الحديث النبوي » ، وبعضها في « السيرة » ، وبعضها في « التاريخ » وبعضها في « اللغة والأدب » ، وبعضها في « الأنساب » ، وبعضها في « العلل » وبعضها في « الكنى » و « الألقاب » و « الجرح والتعديل » وغير ذلك ، فهي مصادر متنوعة ومتعددة ، ولا عجب في ذلك فهو إمام إذا ذكر أيّ فنّ كان عنده علم منه .

--> ( 1 ) تهذيب مستمر الأوهام ( ق : 2 - 3 ) . ( 2 ) انظر فهرست الكتاب : فهرست الموارد التي ذكرها الدارقطني في كتابه .